الشافعي الصغير
31
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
واللام فيه للجنس أو للاستغراق أو للعهد وأشار بهذا إلى خبر من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين متفق عليه والتوفيق خلق قدرة الطاعة وتسهيل سبيل الخير ويعبر عنه بما يقع عند صلاح العبد أخرة وهو عكس الخذلان وفي الحديث لا يتوفق عبد حتى يوفقه الله وفي أوائل الإحياء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قليل من التوفيق خير من كثير من العلم قال القاضي الحسين والتوفيق المختص بالمتعلم أربعة أشياء شدة العناية ومعلم ذو نصيحة وذكاء القريحة واستواء الطبيعة أي خلوها عن الميل لغير ذلك وإن لم يرتسم فيها وتتكيف بما يخالف الشيء الملقى إليها ولما كان التوفيق عزيزا لم يذكر في القرآن إلا في قوله تعالى وما توفيقي إلا بالله « إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما » « إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا » وظاهر أن المراد ذكر لفظه وإلا فالآيتان المتأخرتان ليستا من التوفيق المذكور والتفقه أخذ الفقه شيئا فشيئا والفقه لغة الفهم وقيل فهم ما دق قال النووي يقال فقه يفقه فقها كفرح يفرح فرحا وقيل فقها بسكون القاف وابن القطاع وغيره يقال فقه بالكسر إذا فهم وفقه بالضم إذا صار الفقه له سجية وفقه بالفتح إذا سبق غيره إلى الفهم وشرعا العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية وموضوعه أفعال المكلفين لأنه يبحث فيه عنها والدين ما شرعه الله من الأحكام وهو وضع